ابن بسام
329
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
ولو شئت راجعت حرّ الفعال * وعدت لتلك السّجايا الأول فلم يك حظّي منك الأخسّ * ولا عدّ [ 1 ] سهمي فيك الأقلّ عليك السلام سلام الوداع * وداع هوّى مات قبل الأجل وما باختياري تسلّيت عنك * ولكنّني مكره لا بطل ولم يدر قلبي كيف النّزوع * إلى أن رأى سيرة فامتثل وليت الذي قاد عفوا إليك * أبيّ الهوى في عنان الغزل يحيل عذوبة ذاك اللّمى * ويشفي من السقم تلك المقل وقوله أيضا [ 2 ] : فديتك ليس لي قلب فأسلو * ولا نفس فآنف إن جفيت فإن يكن الهوى داء مميتا * لمن يهوى فإنّي مستميت أسرّ عليك عتبا ليس يبقى * وأضمر فيك غيظا لا يبيت وما ردّي على الواشين إلّا * رضيت بحبّ قاتلتي رضيت وقوله [ 3 ] : أنّى أضيّع عهدك * أم كيف أخلف وعدك ؟ وقد رأتك الأماني * رضى فلم تتعدّك يا ليت ما لك عندي * من الهوى لي عندك وطال ليلك بعدي * كطول ليلي بعدك سلي حياتي أهبها * فلست أملك ردّك الدّهر عبدي لما * أصبحت في الحبّ عبدك ولأبي بكر بن عمار يخاطب أبا الوليد ابن زيدون ، رحمهما اللّه : كيف اعتززت على الدليل * وقطعت أسباب الوصول ؟ وقتلتني وزعمت أنّ * الذّنب منّا للقتيل وعليك جاهدت العدا * وإليك ملت عن العذول يا قاتلي ودمي بصف * حة خدّه أهدى دليل ما أليق الفعل الجمي * ل بذلك الوجه الجميل
--> [ 1 ] ب س : عهد . [ 2 ] الديوان : 178 ، والبيتان الأولان لم يردا في أصل الديوان . [ 3 ] الديوان : 165 .